احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري
536
منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري
عذاب ، وردّ بأنه مصدر قد وصف قبل أخذ متعلقاته ، لأن من شرطه أن لا يتبع لأن معموله من تمامه ، فلا يجوز إعماله ، لأن المصدر واسم الفاعل إذا وصفا فلا يعملان ، فلو أعمل وصفه وهو عظيم لجاز ، أي : عذاب عظيم قدره يوم تشهد عليهم ألسنتهم وأيديهم وأرجلهم يَعْمَلُونَ كاف ، على استئناف ما بعده ، ويكون العامل في يومئذ قوله : يوفيهم ، وإن جعل يومئذ بدلا من قوله : يوم تشهد كان جائزا لكونه رأس آية دِينَهُمُ الْحَقَّ جائز الْمُبِينُ تامّ لِلْخَبِيثِينَ جائز ، ومثله : للخبيثات ، وكذا : للطيبين ، ومثله : للطيبات ، على استئناف ما بعده مِمَّا يَقُولُونَ كاف ، يعني بذلك عائشة أم المؤمنين ، وصفوان رضي اللّه عنهما كَرِيمٌ تامّ للابتداء بياء النداء عَلى أَهْلِها حسن تَذَكَّرُونَ كاف حَتَّى يُؤْذَنَ لَكُمْ حسن ومثله : فارجعوا ، وكذا : أزكى لكم عَلِيمٌ تامّ مَتاعٌ لَكُمْ كاف وَما تَكْتُمُونَ تامّ فُرُوجَهُمْ جائز أَزْكى لَهُمْ كاف ، ومثله : بما يصنعون ، على استئناف ما بعده ، وجائز إن عطف على ما قبله ، ولا يوقف من قوله : قل للمؤمنين إلى يصنعون ، لأن العطف يصير الأشياء كالشئ الواحد إِلَّا ما ظَهَرَ مِنْها كاف عَلى جُيُوبِهِنَّ حسن ، ولا وقف من قوله : ولا يبدين زينتهنّ إلى قوله : عورات النساء ، لأن العطف صير المعطوفات ولو كثرت كالشئ الواحد ، ولكن لضيق النفس عن بلوغ آخر المعطوفات وعن تمام الكلام يجوز الوقف على أحدها ، ثم يبتدئ به عَلى عَوْراتِ النِّساءِ